علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )

842

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

فتح مكّة : مَن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ثمّ يتّم ولدك الحسين يوم كربلاء منهم مأتم ! فقال لي ( عليه السلام ) : أما سمعت أبيات ابن الصيفي التميمي في هذا المعنى ؟ فقلت : لا ، فقال : اذهب إليه واسمعها ، فاستيقظت من نومي مفكّراً ، ثمّ إنّي ذهبت إلى دار ابن الصيفي - وهو الحيص بيص ( 1 ) الشاعر الملقّب بشهاب الدين - فطرقت عليه الباب فخرج عليَّ فقصصت عليه الرؤيا فأجهش بالبكاء وحلف بالله إن كان سمعها منّي أحد وإن أكن نظمّتها إلاّ في ليلتي هذه ، ثمّ أنشد ( 2 ) : ملكنا فكان العفو منّا سجيةً * فلمّا ملكتم سال بالدم أبطح وحللتم قتل الأُسارى وطالما * غدونا على الأسرى نعفو ونصفح وحسبكم هذا التفاوت بيننا * وكلّ إناء بالّذي فيه ينضح ومكث الناس بعد قتل الحسين ( عليه السلام ) شهرين أو ثلاثة كأنما لطخ الحائط بالدماء ساعة ما تطلع الشمس ( 3 ) . ذكر من قُتل من أصحاب الحسين ( عليه السلام ) ومن أهل بيته ومواليه أمّا الحسين ( عليه السلام ) قتله سنان بن أنس النخعي ( 4 ) . وقُتل معه العبّاس بن عليّ ( عليه السلام ) ( 5 ) ،

--> ( 1 ) هو أبو الفوارس سعد بن محمّد بن سعد بن صيفي التميمي المتوفى في بغداد سنة ( 574 ه‍ ) فقيه شافعي جدلي ، غلب عليه الشعر فشهر به . ولقّب بالحيص بيص لأنه رأى قوماً في اضطراب من شيء بلَغَهم فقال : ما بال القوم في حيص بيص أي في شدّة وضيق . ( 2 ) انظر نور الأبصار : 266 ط دار الجيل بيروت . ( 3 ) انظر ينابيع المودّة : 3 / 17 و 20 . ( 4 ) تقدّمت استخراجاته . ( 5 ) العبّاس بن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ولد سنة ست وعشرين من الهجرة يكنى أبا الفضل ، وأُمّه أُمّ البنين وهو أكبر أولادها ، وهو آخر من قُتل من إخوته لأُمّه وأبيه ، وكان له عقب ، ولم يكن لهم عقب ، وكان يسمى بالسقّاء ، ويكنى أيضاً أبا قربة . وكان رجلاً وسيماً جميلاً ، يركب الفرس المطهم ورجلاه تخطّان في الأرض ، وكان يقال له قمر بني هاشم ، وكان لواء الحسين ( عليه السلام ) معه يوم قُتل . انظر مقاتل الطالبيين : 89 - 90 ، و : 58 ط آخر ، الفتوح لابن أعثم : 3 / 129 ، الإمامة والسياسة لابن قتيبة : 2 / 12 ، تاريخ خليفة : 235 مروج الذهب للمسعودي : 3 / 77 ، المعارف لابن قتيبة : 217 و 211 و 88 ، الاشتقاق : 296 ، جمهرة أنساب العرب : 265 و 261 ، جمع الفوائد : 2 / 218 ، ينابيع المودّة : 3 / 17 ، و : 67 و 68 ط أُسوة ، جواهر العقدين : 2 / 329 ، الإرشاد : 2 / 109 ، و : ص 255 ط آخر ولكن بلفظ : زيد بن ورقاء الحنفي وحكيم بن الطفيل السنبسي . وانظر الإرشاد أيضاً : 2 / 125 ، مقتل الحسين لأبي مخنف : 174 و 234 ، إبصار العين : 25 ط النجف الأشرف ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 260 ، و : 4 / 108 عوالم العلوم : 17 / 343 ، البحار : 45 / 40 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 2 / 29 و 30 ، العقد الفريد : 2 / 83 ، تذكرة الخواصّ لسبط ابن الجوزي : 142 ، إعلام الورى : 28 ، ابن نما الحلّي في مثير الأحزان : 28 ، أسرار الشهادة : 387 ، و : 337 ط آخر ، تاريخ الطبري : 6 / 137 ، روضة الواعظين : 157 ، البداية والنهاية : 8 / 176 ، تظلّم الزهراء : 118 ، المنتخب للطريحي : 311 ، و : 305 ط آخر ، رياض المصائب : 313 ، المقتل للمقرّم : 266 - 270 ، منتهى الآمال : 1 / 686 و 687 ، الخصال : 1 / 68 ، معالي السبطين : 1 / 441 و 440 ، الدمعة الساكبة : 4 / 322 - 324 .